أحمد بن علي القلقشندي

326

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأرّخت وصوله ، . . . فكان لا يدي ( 1 ) الوسائم موسما وشفيت به غليل . . . فؤاد أمنّيه وقد بلغ الظَّما وداويت عليل . . . حشا ضرّ ما فيه من النار ضرّما فأما تلك الأيام التي . . . حماها على اللَّوم المقام على الحما والليالي العذاب التي . . . ملأت بحور الليل بيضا وأنجما وأرسلت الزفرة . . . فلو صافحت رضوى ( 2 ) لرض وهدما وأسبلت العبرة . . . كما أنشأ الأفق السحاب المدّيما وخطبت السّلوة . . . فأسأل معدوما وآمل معدما فأما الشكر فإنما . . . أفض به مسكا عليه مختّما وأقوم منه بفرض . . . أراني به دون البريّة أقوما وأوفي واجب فرض . . . وكيف توفّي الأرض فرضا من السّما وربما ركبت القرينة الكاملة على البيت أو نصف البيت كما كتب به القاضي الفاضل أيضا : ورد كتاب الحضرة بعد أن عددت الليالي ليلة بعد ليلة لطلوع صديعه وقد عشت دهرا لا أعدّ اللياليا وبعد أن انتظرت القيظ والشتاء لفصل ربيعه . . . فما للنّوى ترمي بليلى المراميا ؟ واستروحت إلى نسيم سحره . . . إذا الصّيف ألقى في الدّيار المراسيا ومددت يدي لاقتطاف ثمره . . . فللَّه ما أحلى وأحمى المجانيا ! ووقفت على شكواه من زمانه . . . فبتّ لشكواه من الدّهر شاكيا وعجبت لعمى اللحظ عن مكانه . . . وقد جمع الرحمن فيه المعانيا وتوقّعت له دولة يعلو بها الفضل . . . إذا هزّ من تلك اليراع عواليا

--> ( 1 ) كذا في الأصل ؛ ولعله جمع يد وأضيف للمتكلم . ( 2 ) جبل في المدينة . ( معجم البلدان 3 / 51 ) .